011/2120278
info@adalh.org

الدعوجية ومهنة المحاماة!!

محمدالعزي
  • قبل : 2 أشهر
  • عدد التعليقات : 0 تعليق

الدعوجية ومهنة المحاماة!!

الدعوجية والمحاماة!!

 

منذ الوهلة الاولى في هذه المفردة نجد أن هناك امتعاض بالغ من بعض المحامين من هؤلاء الفئة التي ربما زاحمت سوق العمل عندهم وقد لاحظت هذا كثيراً في الوسط القانوني فأحببت أن أقف قليلاً حول هذا الموضوع:

اولا: المتأمل في بداية المحاماة في السعودية كانت من خلال هذه الفئة ( الدعوجية) إذ أنها هي التي كانت تقوم بمهام المحاماة قبل أن يكون هناك رخصة لمزاولة هذه المهنة، والمسلم به في هذا الامر أن رخصة المحاماة ماهي الا دلالة على امتلاك مؤهل جمع بين العلم والخبرة في هذا المجال وليس بالضرورة أن من لا يملك هذه الرخصة لا يملك العلم والخبرة فقد رأينا من يترافع في المحاكم ممن هم من هذه الفئة يتهاوى امامهم كبار من بعض المحامين من حجتهم ولباقتهم وفطنتهم ..واحتقار هذه الفئه والنظر إليها بهذه الطريقة هو في الاساس احتقار لأصل بداية هذه المهنة الشريفة بالرغم من تطور الامر ولكن يبقى الاشخاص هم نفس الاشخاص قبل وبعد تنظيم الرخصة ...

ثانيا: الهلع والخوف من هذه الفئة والمناداة ومحاولة التركيز عليها في كل محفل وفي كل اجتماع وفي كل وسيلة ماهي دلالة واضحة على عدم الثقة بأمرين الاول هو بأن الله هو الرازق وهو مقسم الأرزاق فما كتب لك لن يأخذه وزير عدل ولا دعوجي وما لم يكتب لك لن تأخذه حتى ولو كان بين يديك... والثاني هو عدم الثقه بالنفس وبالخبرة والمعرفة والجاهزية التي تدفع الناس الى ترك عدم المؤهل منهم والمجيء اليك ...

ثالثا: الاعتراض والامتعاض من ممارسة هذه الفئة  هو في الحقيقة مخالفة ضمنية على المشرع والمخول لهذه الفئة بممارسة هذا العمل وتشكيك في مدى المصلحة من تمكين وتنظيم هذه الجزئية 

التي يجب أن يكون المحامي هو الفرد الاول المحافظ على تفعيل تلك الحزمة من الانظمة وانقياده بقبول لايشوبه شك لان ماوضع حتماً كان بعد دراسة ومصلحة متحققة كيف وتلك الانظمة هي مستنده وعدته في نصرة كل مظلوم واعادة الحقوق الى أهلها والمستغرب هو اطلاق مسمى ( الدعوجية) حتى على مختصين في مجال القانون وبعضهم من حملة شهادات عليا بيد أنه لا رخصة لديهم مع أن كثير من الدول تمكن المختص من المحاماة اضافة الى بعض الوظائف الاكاديمية.

 رابعا : وجود هذه الفئه وتنظيم ذلك وحصرهم ب3 قضايا ضرورة وهي مصلحة رأتها بلاشك جهة الاختصاص وإن كان البعض يرى أن الاصل فيهم غير مؤهل فلو سألنا ؟ هل كل من حصل على رخصة المحاماة  مؤهل اخلاقا ومعرفة ومهارة ؟ أم أنها رخصة وفق ضوابط معينه يختلف بعض المنتسبين فيها ويتفاوتون وبعضهم خبرته اقل بكثير  من دعوجي ممارس في هذا المجال!!

ولو سلمنا جدلاً هل يقبل صاحب هذا القول بأن يسمح للمؤهل منهم ويمنع غير المؤهل حتى لو كان مرخصاً؟؟ 

خامساً: المتأمل حقيقة يجد أن اكثر العراك والجدال والاسقاط يقبع في عالم ومجتمع مهنة المحاماة وكأنها مهنة البقاء للأقوى دون شفقة أو تغافل عن جزئيات قد تكون عابرة والاخذ بيد المبتدأ حتى يتقوى والين مع المخالف حتى يسكن والاشكال يزيد عمقا عند بعض المحاميات حين تزاحم مسائل الحقوق في كل محفل فتقطع اواصر الود بسبب حق قد لايكون في التغاضي عنه مضرة بقدر ماسيكون في الاصرار عليه ،، ضاعت المقاصد وتاهت المصالح في نظر بعض المهتمين بالماديات على حساب الأخوة والتراحم والود..

سادسا: ثقافة الحقوق أمر لا بد منه وهو محل تقدير الشريعة السمحة ولكن الاغراق فيها والمحاسبة على كل صغيرة وكبيرة يجعل منا مجتمعاً خاليا من الرحمة من الود من الوئام وهو طريق أخشى مع الزمن أن يذهب بنا الى الرأس ماليه والى منزلقات اخرى قد نعيشها ولكن تحت مسمى اخر وإن كان المضمون هو نفسه والله المستعان...

سابعا: قد كتبت بعد تجرد وأنا أعلم تماماً أن هذه الحروف ستجعل مني اشلاءاً تتطاير بين الالسنة وستفتح بابا علي من التهم وما هذا الا مصداقاً لما قلته ونسجته وعايشته لفترة ..

ولكن هي حروف محب وعتاب محب ومشاعر محب أحببت طرحها بصدق كل التقدير والاحترام للمخالف قبل الموافق هي وجهات نظر  وكل يؤخذ من كلامه ويرد الا نبينا محمد ﷺ  ..

 

وكتبه/

محمدالعزي- مستشار قانوني ودبلوماسي

قيم الموضوع

تعليقات الأعضاء

لا توجد تعليقات